Corporate Governance Part 2: Operational Governance

عربي


The second part of the Corporate Governance series focusses on effective governance of management. There are broadly three areas: information disclosure, strategic direction and operational governance. For the board to discharge its duties in these areas it needs to take a proactive and consistent approach.

The foundation of any decision making process is information. Although it is the responsibility of management to assemble information it is imperative that the board leads the way in deciding what information is collected and how it is presented. The reasons for this are not only to avoid dishonesty but also to minimise the natural selection bias present in nearly any human endeavour. Examples of such information might include presentation of quality of revenue. Diversified, sustainable revenue generated from ordinary operations is considered high quality whereas a one time profit from the sale of a non-operating asset would be considered poor quality.

On the profit side it is now understood that free cash-flow should be considered when assessing the quality of profits. There are however many other factors to consider. One such factor that was prevalent in the aftermath of the financial sector meltdown is cost cutting. There is a big difference between cutting excess capacity which generates sustainable profit increases and cutting actual capacity which generates short term profit increases that will reverse in a year and decrease the long term viability of the business. The seduction of thoughtlessly increasing profits in the near term at the expense of long term profits is particularly insidious, as there is always pressure to increase immediate profits and management will rarely be around to be held accountable for this maneuver.

The next main area that the board is responsible for in terms of overseeing management is strategic direction. The first major sign of failure is when management or the board abdicate their responsibility in this matter to external management consultants. The issue here has nothing to do with the debate of whether consultants add value and everything to do with the realities of transforming primary ideas around identified opportunities into viable businesses with sustainable profits. Many government related projects suffer this issue, correctly identifying strategic opportunities but naively assuming that a combination of technocrats and consultants can produce anything other than missed targets and cash flow black holes. What is needed is experienced private sector leaders who understand that successful strategy is driven top down by the internal team, optionally with consultants in a support role.

The second major failure in driving the strategy of a business is understanding the relationship, often adversarial, between consistent positive short term performance and long term strategic achievements. Simply put, delaying or even canceling capital investments in the near time can lead to stronger profit numbers but will lead to the inevitable and irreversible decline of the company. It takes a strong board to support its management to focus on longer term goals in a world dominated by pressure for short term results.

The final main area is operational governance. The foundation is the authorities matrix, the corporate document outlining who the authority to make decisions and take actions. This should not be restricted to financial controls only. All facets of the business need to be covered including HR rules around recruitment and termination, handling of errors as well as rules on branding. Again, this starts from the top and any decisions taken by the CEO regarding HR matters to do with his direct reports must be approved by a committee of the board in charge of such matters. Similarly, authorities should be diffuse whenever possible so as to avoid the concentrations of power that have led to mismanagement, neglect and even fraud. The standard method for this is to create standing management committees for various facets of the business, e.g. Finance, HR, Operations, and imbue those committees with authorities instead of individual executives.

Another operational governance point is the interpretation of performance data. It is one thing to receive information along with management analysis but it is something completely different to synthesize into something meaningful. One example is the new CEO cushion: taking reserves in excess of what is necessary whilst blaming the outgoing CEO. These reserves can then be reversed the next year for an easy profit boost. This also happens when senior executives in charge of P/L leave. There is also the never appearing pipeline play: every quarter management say they have a pipeline of potential business that they are certain will generate revenue. The following quarter this pipeline has not materialised, the excuses are many and a new pipeline is presented. Unchecked this con-game can be rolled over ad nauseum.

A final note. The above is a small sampling of the responsibilities of a board and to discharge this responsibility the directors need to understand that when they agree to be appointed they are not simply signing up to four meetings a year and possibly some committee meetings. They need to spend another two weeks per annum to discharge their duty.

Part 1 of the Corporate Governance Series.

This article was originally published in The National.

 


 

الحوكمة المؤسسية 

الجزء الثاني: الحوكمة التشغيلية

 

تم نشرها بتاريخ 13 أكتوبر 2014 من قبل صباح حمد الصباح البنعلي

يركز الجزء الثاني من سلسلة الحوكمة المؤسسية على الحوكمة الفعّالة للإدارة، والتي تتألف عمومًا من ثلاثة مجالات رئيسية وهي: الإفصاح عن المعلومات، والتوجيه الاستراتيجي، والحوكمة التشغيلية. ويتعيّن على مجلس الإدارة كي يتمكّن من تأدية واجباته ضمن هذه المجالات اتبّاعَ منهجيةٍ استباقية ومتسّقة.

تعتبر المعلومات الأساس الذي تستند إليه أية عملية اتخاذ قرار. وفي حين تقع مسؤولية تجميع المعلومات على عاتق إدارة المؤسّسة، إلا أنه من الهام جدًّا أن يتولّى مجلس الإدارة قيادة مسألة تحديد المعلومات الواجب جمعها وأسلوب تقديمها. ولا تقتصر أسباب ذلك على تجنبّ أي شكلٍ من أشكال عدم النزاهة فحسب، بل تتجاوزه إلى الحد من التحيّز الطبيعي الذي يحدث لدى اعتماد أي من الخيارات المطروحة في كافة المساعي الإنسانيّة تقريبًا. وقد تشمل الأمثلة على هذا النوع من المعلومات توفير بيانات حول جودة الإيرادات؛ حيث تعتبر الإيرادات المنوّعة والمستدامة الناجمة عن العمليات الاعتيادية إيرادات عالية الجودة، بينما تعتبر أرباح “المرّة الواحدة” التي يتم تحقيقها من أصول غير تشغيلية إيرادات منخفضة الجودة.

وبالحديث عن الأرباح، فقد أصبح حاليًّا أخذُ التدفق النقدي الحر في الاعتبار عند تقييم جودة الأرباح من المفاهيم المعمول بها، إلا أن هناك عوامل عديدة أخرى يتحتّم النظر فيها. أحدها، والذي كان سائدًا في أعقاب انهيار القطاع المالي، هو خفض التكاليف، على أنه يوجد فرقٌ كبير بين خفض الطاقة الإنتاجية الزائدة التي تؤدي إلى توليد زياداتٍ مستدامة في الأرباح، وبين خفض الطاقة الإنتاجية الفعلية التي ينتج عنها توليد زيادات قصيرة المدى في الأرباح لكن يصبح تأثيرها معاكسًا خلال سنة وقد يقوّض قدرة الشركة على الاستمراريّة على المدى الطويل. ويعتبر إغراءُ القيام بزيادة الأرباح قصيرة المدى دون دراسة متأنيّة وعلى حساب الأرباح طويلة المدى فخاً يجب الانتباه إليه بشكلٍ خاص، ويرجع ذلك إلى الضغوط الدائمة التي تدفع الإدارة لاتّخاذ قراراتٍ تؤدي إلى زيادةٍ فورية في الأرباح، في حين من النادر أن تكون الإدارة حاضرة مستقبلًا للمساءلة بشأن هذه المناورة غير المحسوبة.

الجانبٌ الثاني الذي يجب أن يتحمل مجلس الإدارة مسؤوليته في إطار الإشراف على الإدارة هو التوجيه الاستراتيجي. وتتمثل أولى علامات الفشل الرئيسية على هذا الصعيد في قيام الإدارة أو مجلس الإدارة بإسناد مسؤوليّتهم في هذا المجال إلى استشاريين خارجيين في شؤون الإدارة. ولا علاقة للقضية هنا أبداً بالنقاش حول جدوى الاستفادة من خدمات الاستشاريين ومدى إضافتهم قيمةً لأعمال الشركة، وإنما تتعلّق بالكامل بتحويل الأفكار الأولية حول فرصٍ جرى تحديدها إلى مشاريع مجدية تدرّ أرباحاً مستدامة. وتعدّ هذه القضيّة أحد الصعوبات التي تعاني منها الكثير من المشاريع المرتبطة بالحكومة، حيث تنجح هذه المشاريع في تحديد الفرص الاستراتيجية، إلا أنها تعتمد على افتراضات ساذجة بقدرة مزيجٍ من التكنوقراطيين والاستشاريين على تحقيق ما يتعدّى كونه أهدافًا خاطئة وفجواتٍ كبيرة في التدفقات النقدية. إن المطلوب فعليًّا هنا هو الاستعانة بقادةٍ خبراء من القطاع الخاص ممن يعون حقيقة أن الاستراتيجيات الناجحة تتجه من الأعلى إلى الأسفل بجهود الفريق الداخلي، ويمكن الرجوع إلى الاستشاريين لتولّي أدوار داعمة.

ثاني أشكال الفشل الرئيسيّة على صعيد تنفيذ الاستراتيجية المؤسسية يتمثّل في فهم العلاقة، التي تكون عكسيةً في الغالب، بين الأداء الإيجابي الثابت على المدى القصير، وبين الإنجازات الاستراتيجية على المدى الطويل. أي يمكن بشكلٍ أبسط سيقود إلى التدهور الحتمي والذي لا يمكن عكس اتجاهه للشركة في نهاية المطاف. ويتطلّب الأمر مجلس إدارة قوي بما يكفي لدعم فريق الإدارة من أجل التركيز على الأهداف طويلة المدى في عالمٍ محكومٍ بالضغوط لتحقيق نتائج إيجابيّةٍ سريعة.

ننتقل الآن إلى المجال الرئيسي الأخير وهو الحوكمة التشغيلية؛ حيث يقوم هذا الجانب على “جدول الصلاحيات”، أي الوثيقة التي تحدد الجهة المخوّلة بصياغة القرارات واتخاذ الإجراءات، على أن لا يقتصر هذا الأمر على الرقابة المالية فحسب، وإنما يجب أن يشمل كافة جوانب العمل بما في ذلك قواعد إدارة الموارد البشرية الخاصة بالتوظيف وإنهاء التوظيف، وسبل التعامل مع الأخطاء، بالإضافة إلى القواعد المتعلقة بترسيخ العلامة التجارية. وهنا أيضاً تبدأ الإجراءات من الأعلى وتتّجه إلى الأسفل، فعندما يتخذ الرئيس التنفيذي قرارًا إداريًّا يخص موظفيه المباشرين مثلاً، يجب أن يسبق تنفيذَ القرار الموافقةُ عليه من اللجنة المسؤولة عن مثل هذه الشؤون في مجلس الإدارة. وعلى نحوٍ مشابه، يجب توزيع السّلطات على قدر الإمكان منعًا لتركيز الصلاحيات والسلطات في جهةٍ معيّنة لما ينتج عن ذلك من سوء إدارة وإهمال قد تصل إلى حدّ الاحتيال. ويجري تحقيق ذلك عادةً عبر تأسيس لجانٍ إدارية مستقلة تضطلع كل منها بأحد جوانب الأعمال، مثل التمويل أو الموارد البشرية أو العمليات، وإعطاء تلك اللجان الصلاحيات اللازمة بدلاً من إناطتها إلى مسؤولين تنفيذيين منفردين.

إحدى النقاط الهامة الأخرى المرتبطة بالحوكمة التشغيلية تتمثّل في تفسير بيانات الأداء، إذ أن تلقّي المعلومات التي يرافقها تحليلٌ من قبل الإدارة يعدّ أمرًا مختلفًا تمامًا عن توليف تلك المعلومات في شيءٍ ذي معنى مفيد. أحد الأمثلة الواضحة على ذلك يتمثّل في الذريعة التي يستخدمها الرؤساء التنفيذيون الجدد عادةً للتملّص من المسؤولية، إذ يقوم الرئيس التنفيذي الجديد بتخصيص احتياطيات تفوق ما هو مطلوب مع إلقاء اللوم على الرئيس التنفيذي السابق، ويعكس هذا الإجراء في العام التالي بأن يخفّض الاحتياطيات المحتفظ بها ليعكس نموًّا سهلًا في الأرباح. يحدث الأمر ذاته عند مغادرة الموظفين التنفيذيين المسؤولين عن الأرباح/الخسائر. وقد يجري أحياناً اللجوء إلى لعبة “المشاريع المحتملة” التي لا تتحقق فعليًّا، حيث تصرّح الإدارة مع بداية كل ربع سنة بأنها مقبلة على مجموعة من المشاريع المحتملة التي ستولد إيرادات مؤكّدة، إلا أن أي من تلك المشاريع لا يجد طريقه إلى التنفيذ على أرض الواقع خلال الربع التالي، ويتم تقديم الكثير من الأعذار مع الحديث مجدداً عن “مشاريع وفرص محتملة أخرى”. وإذا لم يجر التحقّق من ألعاب الخداع هذه ووضع حدٍّ لها، فقد تتكرر هذه الحلقة المفرغة إلى ما لا نهاية.

أشير في الختام إلى أن كل ما ورد أعلاه لا يمثّل سوى عيّنة صغيرة عن مسؤوليات مجلس الإدارة، والتي يتعيّن لتنفيذها أن يدرك المدراء أن موافقتهم على التعيين في مناصبهم يعني ما هو أكثر بكثير من مجرد حضور أربعة اجتماعات وبعض لقاءات اللجان خلال السنة، ويتطلب في الواقع تخصيص أسبوعين إضافيين كل عام لأداء واجباتهم والاضطلاع بمسؤوليّاتهم على النحو المطلوب.

الجزء الأول من سلسلة الحوكمة المؤسسية

تم نشر هذه المقالة أصلاً في صحيفة The National